أحمد عبد الباقي
197
سامرا
خلف طلحة أباه طاهرا في امارة خراسان . ويظهر ان المأمون اضطر على توليته لعدة أسباب ، منها رغبته في إزالة الشك في أن له يدا في موت طاهر ، ثم عظم نفوذ أسرة بني طاهر في خراسان . وعندما توفى طلحة عين المأمون أخاه عبد اللّه بن طاهر مكانه لأنه كان شديد الثقة به والاعتماد عليه . وكانت هذه التعيينات التي تمت في عهد المأمون لطاهر وولديه من بعده قد أكسبت بني طاهر حقا وراثيا في امارتهم . 2 - امارة الطاهريين وخلفاء سامرا : عندما استخلف المعتصم باللّه كان الوالي على خراسان وما يتبعها من الولايات الشرقية عبد اللّه بن طاهر ، وقد تولاها منذ سنة 214 ه عندما توفى أخوه طلحة . وقد اختلفت الروايات في كيفية توليه ، فان اليعقوبي يقول إن المأمون كان قد ولى عبد اللّه في سنة 214 ه أقاليم الجبال وأرمينية وآذربيجان ، فاتخذ عبد اللّه مدينة الدينور مقرا له ، ولما مات طلحة بن طاهر ولى المأمون عبد اللّه مكانه ووجه اليه بعهدة وعقده مع إسحاق بن إبراهيم وقاضي القضاة يحيى بن أكثم ، فنفذ عبد اللّه إلى خراسان « 10 » . الا ان الطبري يقول قد وردت وفاة طلحة على المأمون فبعث إلى عبد اللّه يحيى بن أكثم يعزيه عن أخيه ويهنئه بولاية خراسان « 11 » . وهناك رواية تقول ان المأمون خير عبد اللّه بين ولاية خراسان وما إليها ، أو ان يبقى على ولايته على الجبل وأرمينية وآذربيجان وحرب بابك ، فاختار خراسان وشخص إليها « 12 » . أما ابن الأثير فيقول لما مات
--> ( 10 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 363 ، وكتاب البلدان / 307 . ( 11 ) الطبري 8 / 595 . ( 12 ) الطبري 8 / 622 ، وتجارب الأمم 6 / 463 - 464 ، والعيون والحدائق 3 / 374 .